أفريقيا وتدويل النزاعات المسلحة

90.00EGP

قائمة الرغبات
قائمة الرغبات
التصنيف:

بدأ اهتمامى مبكرا بالقارة السمراء,التى أشعر بانتمائى الحقيقى لها ,حينما لاحظت أنها تشتغل بالحروب والاقتتال بين الإخوة الأعداء فى معارك فى مجملها ليست واجبة ولا تستحق نزيف الدم والاقتتال والهجرة والموت,بينما الدول الاخرى التى تدعى أنعا تريد السلام لأفريقيا والافريقيين تطل من عمر الزمات والحروب,مما يطرح سؤالا محوريًاومنها:”هل أفريقيا تصنع السلاح ولهذا من من مصلحتها مزيد من الحروب والاقتتال بين أبنائها .. أم أن الشركات الكبرى الغربية العابرة للقارات هى التى تصنعه وتعيش وتقتات على الحروب والنزاعات؟”..ولعل سر اهتمامى أيضا أننى عشت معاناة الاجئين فى دارفور عندما زرتهم عديد المرات وتناقشت معهم واطلعت على أوضاعهم,بالاضافة الى أشقائى الصوماليين الذين هجروا بسبب الحروب والتنزاعات لاكثر من عقدين من الزمن,وكذا زياراتى المتكررة لجنوب السودان,خاصة

أننى كنت شاهد عيان وأحد الحضور فى “اتفاق نيفاشا للسلام”الذى أنهى أطول حرب أهلية فى أفريقيا وأكثرها قسوة بين الإخوة السودانيين فى الجنوب والشمال,كما أننى كنت محل انبهار وإعجاب بتجربة رواندا للسلام التى طوت هذه الحرب بفضل ذكاءوقوة وحكمة الأشقاء الأفارقة عبر نظام “الجاكاكا”للمصالحة الوطنية,أو عندما كنت ضيفا على المؤتمر الوطنى لجنوب أفريقيا ذلك العملاق الاسمر الصاعد بفضل التسوية التاريخية بين السود والبيض بقيادة الزعيم الأفريقى العالمى نيلسون مانديلا الذى قال “إننى لا أريد أن أثقل المستقبل بأوزار الماضى”أو عبر اطلاعى المباشر,بحكم دراستى,على التجربة الرائدة التى دشنها جلالة الملك محمد السادس فيها عرف بـ”الإنصاف والمصلحة” التى قطعت مع سنوات الجمر والرصاص وأرست دعائم حقيقية للمصالحة وحقوق الإنسان خاصة مع دستور

2011,أوتجربة الجزائر فيما عرف بـ(الوئام المدنى)..كل ذلك دعانى لاعادة الثقة فى أفريفيا على صنع التغيير وبناء المستقبل وتغيير الصورة النمطية عن أفريقيا الحروب,والفقر,والمرض,والجهل لتكون أفريقيا القرن الواحد والعشرين قادرة على الفعل والتاثير,وأخذ مكانها الطبيعى بين الامم.

أننى كافريقى من شمال أفريقيا أشعر بأهمية استعادة أفريقيا لدورها,خالة أن بلادى تشتعل بويلات الحرب الأهلية منذ أكثر من ست سنوات,وهى دعوة لكى لا يترك الأفارقة ليبيا تغرق فى محر من الدم والموت والظلام والاقتتال..ولعل الحكمة الافريقية قادرةعلى صنع الحدث وجديرة بصناعة السلام.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أفريقيا وتدويل النزاعات المسلحة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X